الشيخ سيد سابق
549
فقه السنة
وقد رأيت رسول الله يقص من نفسه " رواه أبو داود ، والنسائي . وروى النسائي وأبو داود من حديث أبي سعيد بن جبير فقال : " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئا بيننا ، إذ أكب عليه رجل ، فطعنه رسول الله بعرجون كان معه . فصاح الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعالى فاستقد ، فقال الرجل : بل عفوت يا رسول الله " وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه : أن عاملا قطع يده : " لئن كنت صادقا لأقيدنك منه " . وقال الشافعي في رواية الربيع : وروى من حديث عمر رضي الله عنه أنه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القود من نفسه ، وأبا بكر يعطي القود من نفسه ، وأنا أعطي القود من نفسي " هل يقاد الزوج إذا أصاب امرأته بشئ : قال ابن شهاب : مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح ، أن عليه عقل ذلك الجرح ، ولا يقاد منه . وفسر ذلك مالك ، فقال : إذا عمد الرجل إلى امرأته ففقأ عينها ، أو كسر يدها ، أو قطع أصبعها ، أو أشباه ذلك ، متعمدا لذلك ، فإنها تقاد منه . وأما الرجل : يضرب امرأته بالحبل أو السوط ، فيصيبها من ضربه ما لم يرده ولم يتعمده ، فإنه يعقل ما أصاب منها على هذا الوجه ، ولا تقاد منه . قال في المسوى : أهل العلم على هذا التأويل . لا قصاص من الجراحات حتى يتم البرء : لا يقتص من الجاني في الجراحات ، ولا تطلب منه دية حتى يتم برء المجني عليه من الجراحة التي أصيب بها ، وتؤمن السراية ، فإذا سرت الجناية إلى أجزاء أخرى من البدن ضمنها الجاني .